عماد الدين الكاتب الأصبهاني
323
خريدة القصر وجريدة العصر
قاضي القضاة بالشام كمال الدين أبو الفضل محمد بن عبد اللّه « 1 » ابن القاسم « 2 » الشّهرزوري ، سبق ذكر والده « 3 » وشعره ، وجلّ أمر هذا وكبر قدره ، وأقام في آخر عمره بدمشق قاضيا وواليا « 4 » ومتحكما ومتصرفا ، وهو ذو فضائل كثيرة ، وفواضل خطيرة ، وله نوادر مطبوعة ، ومآثر مجموعة ، ومفاخر مأثورة ، ومقامات مشكورة مشهورة ، وله نظم قليل على سبيل التّظرّف والتّطرّف « 5 » فمما أنشدني لنفسه في العلم « 6 » الشاتاني وقد وصل إلى دمشق في البرد : ولما رأيت البرد ألقى جرانه * وخيّم في أرض الشآم وطنّبا تبيّنت منه قفلة علميّة * تردّ شباب الدهر بالبرد أشيبا
--> ( 1 ) ترجم له ابن خلكان « ج 1 ص 472 - الميمنية » ، والصفدي في الوافي « ج 3 ص 331 » والذهبي في سير النبلاء « مصوّرة المجمع العلمي العربي ج 13 » ، والسبكي في طبقات الشافعية « ج 4 ص 74 » تراجم مطولة ، وابن الجوزي في المنتظم « ج 10 ص 268 » ، وذكره صاحب شذرات الذهب « ج 4 ص 123 » ، وعرّف به صاحب الروضتين « ج 1 ص 124 وص 262 » ونقل بيتين تمثل بهما « ج 1 ص 113 » . وسيذكر العماد في ترجمة ابنه أقضى القضاة محيي الدين أبي حامد محمد ، ان كمال الدين هذا توفي في سادس المحرم سنة اثنتين وسبعين بدمشق عن ثمانين سنة ، وكان ولده محيي الدين بحلب قاضيها فرثى والده . انظر ص 336 . والعماد يروي عن كمال الدين هذا في مواطن كثيرة ، وقد ترجمت له في الجزء الأول ، الهامش الرابع من الصفحة 246 ، وانظر كذلك في هذا الجزء الثاني الهامش الرابع من الصفحة 269 . ( 2 ) في الأصلين : القسم . ( 3 ) انظر الصفحات 308 - 321 من هذا الجزء . ( 4 ) في « ب » : واليا . ( 5 ) في « ب » : التطرف والتظرف . ( 6 ) في « ب » : المعلم الشاتاني . وهو أحد من سنستقبل من شعراء الخريدة ، وانظر الهامش الثالث من الصفحة 274 .